السيد مصطفى الحسيني الرودباري
191
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
الجهالة فلايمدّ يده إلّاعلى ثقة لمنفعة ، كان لايشتهي ولايتسخّط ولايتبرّم ، كان أكثر دهره صمّاتاً ، فإذا قال بذّ القائلين ، كان لا يدخل في مراء ولا يشارك في دعوى ، ولايدلي بحجة حتّى يرى قاضياً ، وكان لا يغفل عن إخوانه ، ولايخصّ نفسه بشيء دونهم ، كان ضعيفاً مستضعفاً ، فإذا جاء الجدّ كان ليثاً عادياً ، كان لايلوم أحداً فيما يقع العذر في مثله حتّى يرى اعتذاراً ، كان يفعل ما يقول ويفعل ما لا يقول ، كان إذا ابتزّه أمران لا يدري أيهما أفضل نظر إلى أقربها إلى الهوى فخالفه ، كان لا يشكو وجعاً إلّاعند من يرجو عنده البرء ، ولايستشير إلّامن يرجو عنده النصيحة ، كان لايتبرّم ولايتسخّط ، ولايتشكّى ولايتشهّى ، ولاينتقم ، ولا يغفل عن العدوّ ، فعليكم بمثل هذه الأخلاق الكريمة إن أطقتموها ، فإن لم تطيقوها كلّها فأخذ القليل خير من ترك الكثير ، ولا حول ولا قوة إلّاباللَّه « 1 » . ( 437 ) مستدرك الوسائل : عن أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام أنّه قال في خطبته : اعلموا أنّ الحلم زينة ، والوقار مروءة ، والصلة نعمة . . . الخبر « 2 » . ( 438 ) مستدرك الوسائل : أبو يعلى الجعفري في النزهة : سأل معاوية الحسن بن علي عليه السلام عن الكرم والنجدة والمروءة ؟ فقال عليه السلام : أمّا الكرم فالتبرّع بالمعروف ، والإعطاء قبل السؤال ، والإطعام في المحلّ . . . « 3 » . ( 439 ) الخرائج : قال عمرو بن العاص للحسن عليه السلام : أخبرني عن الكرم والنجدة والمروءة ؟ فقال : أمّا الكرم فالتبرّع بالمعروف والإعطاء قبل السؤال ، وأمّا النجدة فالذبّ عن المحارم والصبر في المواطن عند المكاره ، وأمّا المروءة فحفظ الرجل دينه وإحرازه نفسه من الدَنَس « 4 » .
--> ( 1 ) . الكافي 2 : 226 - 227 . ( 2 ) . مستدرك الوسائل 11 : 288 . ( 3 ) . المصدر السابق 12 : 342 . ( 4 ) . الخرائج والجرائح 1 : 238 ، ورواه المجلسي في بحار الأنوار 44 : 89 ، إلّاأنّه زاد فيه : « وقيامه بأداء الحقوق ، وإفشاء السلام » .